تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
40
الدر المنضود في أحكام الحدود
أبي طالب عليه السلام وكاتبه ، وكان في بيت ماله عقد لؤلؤ أصابه يوم البصرة قال : فأرسلت الىّ بنت أمير المؤمنين عليه السلام فقالت لي : بلغني أنّ في بيت مال أمير المؤمنين عليه السلام عقد لؤلؤ وهو في يدك وأنا أحبّ ان تعيرينه أتجمّل به في أيام عيد الأضحى . فأرسلت إليها : عارية مضمونة مردودة يا بنت أمير المؤمنين ؟ قالت : نعم عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيام فدفعته إليها وإن أمير المؤمنين عليه السلام رآه عليها فعرفه . فقال لها : من أين صار إليك هذا العقد ؟ فقالت : استعرته من علي بن أبي رافع خازن بيت مال أمير المؤمنين لأتزيّن به في العيد ثم أردّه قال : فبعث الىّ أمير المؤمنين عليه السلام فجئته فقال لي : أتخون المسلمين يا بن أبي رافع ؟ فقلت له : معاذ الله أن أخون المسلمين . فقال : كيف أعرت بنت أمير المؤمنين العقد الذي في بيت مال المسلمين بغير اذني ورضاهم ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . انها ابنتك وسألتني أن أعيرها إياه ، تتزيّن به فأعرتها إيّاه عارية مضمونة مردودة فضمنته في مالي وعلىّ أن أردّه سليما إلى موضعه . قال : فردّه من يومك وإياك أن تعود لمثل هذا فتنالك عقوبتي ، ثم أولى لابنتي لو كانت أخذ العقد على غير عارية مضمونة مردودة لكانت إذا أول هاشمية قطعت يدها في سرقة . إلى أن قال : فقبضته منها ورددته إلى موضعه [ 1 ] . لكن قال في كشف اللثام : وهو مع الضعف يحتمل أن لا يكون ابنته عليه السلام ممن له شركة فيه انتهى .
--> [ 1 ] التهذيب ج 10 ص 151 وقال في ملاذ الأخيار ج 16 ص 301 : مجهول . ثم قال : وقال في القاموس : أولى لك تهدد ووعيد اي قاربه ما يهلكه انتهى . ثم قال : ولعل ذكر القطع للتهديد تورية إذ ليس سرقة من الحرز الا ان يحمل عليها وان كان بعيدا .